دين ودنيا

احاديث دينية ونصائح مفيدة ... من سلسلة مدونات قصر شكسبير


اعيادنا واعيادهم

 
 
 
 
 
اعيادنا عبادات
 
العيد تعظيم , فلنتامل قليلا في هذه الكلمة هل هي صعبة الفهم؟ لا بل هي مفهومة تماما ولكن كونها تتعلق بالتفكر فكثير من الناس لا يهتم او لا يتفكرون في الوقت والزمان والحكمة من ذلك قال تعالى (افلا تفكرون) , هيا لنتفكر في اعيادنا
العيد ياتي بعد عبادة فعيد الفطر ياتي بعد رمضان ومشقة الصيام والقيام , وعيد الاضحي ياتي بعد الحج ومشقة الطواف والسعي ورمي الجمرات والوقوف بعرفة
هل عرف احد منكم لماذا؟ ساصيغ السوال بطريقة اخرى واقول لماذا لم يكن العيد نصف السنة الهجرية او اولها مثلا؟ لماذا هذا الوقت والزمان بالتحديد؟
ايها الاحبة انها هدية ومكافأة من الله عز وجل نتيجة عملنا ومشقتنا انظروا الي رحمة الله بنا - جل وعَلا- انها راحة لمن تعب ومتنفسا روحانيا لمن اجتهد وعمل واخلص في العبادة , معنى ذلك ان لا عيد لمن احسن العمل واخلص العبادة , ان هذا خطير ايها الاحبة لاننا نرى كثير من الناس وللاسف الشديد لا يحس بالعيد ابدا وكانه يوم كسائر الايام واذا سألته ماذا فعلت بالعيد واين ذهبت انت وعائلتك ووالديك اطال الله في اعمارهما , يرد بقوله ان لا عيد مر عليه يقول بسخرية جاهلة عيد اي عيد ذلك اليوم اسمه عيد ولكني لم اشعر به ولم افرح به , بكل بساطة الجواب الوحيد الذي يرد على امثال هؤلاء الناس ان السبب هو انت عملك طاعتك اهتمامك والفرق بين الوظيفة العبادية والعبادة الروحية بكل اخلاص لله سبحانه وتعالى , اصبحنا نرى في هذه الايام للاسف العبادة الوظيفية ان نصلي فقط لاننا يجب ان نصلي ان نصوم لان الناس صائمين وهذا رمضان الشهر الذي نصومه هكذا نعودنا هناك فرق كبير وواسع بين العبادات والعادات لماذا كثير ما تكون عباداتنا مجرد عادات ما اجمل ان تكون عاداتنا عبادات , يا الله نتمنى ان نصل لدرجة نعبدك ونذكرك لاننا نتلذذ بلقياك ورضاك عنا , ان كانت هناك بضع دقائق لا تدري ماذا تفعل بها لانها فاضت نقول لن نضيعها ساسبح الله وادعوه , يا ترى هل لديك بضع دقائق فائضة؟ ام ثواني تفيض؟ للاسف هناك ساعات وساعات تضيع وراء مسمى وقت ضائع ولو نعرف قيمتها ويا ليتها ساعات فقد تكون يوم كامل او ايام , لماذا نصحو يوم من الايام فنكتشف ان هذا اليوم لا يوجد اي شيء نعمله فنكمل نومنا الى منتصفه فنصحو كسالى ونذهب للسوق لا لشيء ولكنه وقت فاضي ثم نذهب للسينما ونشاهد الفلم والفلمين وياتي الليل ماذا نفعل نجلس في القهوة الى منتصف الليل بين الدخان والشيشة وما الى ذلك ثم نعود الى المنزل ونقول لم افعل شيء يسليني لازلت احس بالتضايق فنجلس امام الكمبيوتر حتى ينادي المنادي بانشقاق الضوء يؤذن الفجر فاننا مؤمنين كيف لنا ان ننام قبل ان نصلي الفجر فياخذك الشيطان من عمل لاخر ومن شيء لاخر حتى تنام كالجثة الهامدة , فلنجعل ذلك اليوم اكثر استمتاعا وما اكثر تلك الايام فلنصومه ونقرأ القران ونصلي في الاوقات وعندما ياتي الليل نجلس مع اهلنا او ندعو اصدقاءنا لتناول الشاي وتدارس القرأن ونعلم بعضنا البعض او ناخذ حديثا من احاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام لنفسره والتدبر في معانيه ونذكر الله وننام ونحن سعيدين بل اننا نكون في قمة السعادة , انها مكافئة الله لك على اجتهادك وعملك الصالح في ذلك اليوم كذلك العيد ان عملت الصالحات واخلصت العبادة لا لانها واجب بل لانها لله نحس بالفرحة العيد والسعادة الانهائية , وبالمثل ان لم نعمل ونخلص العبادة ونعتبرها وظيفة واجبة فحسب فاننا لن ولم نحس بالفرحة والسعادة فالجزاء من جنس العمل , وكلنا نعرف ان زراعة الشوك لا تثمر وتطرح عنبا .
 
اذًا اعيادنا اصلها عبادة ولن نحسن بالعيد ما لم نعبد ونخلص العبادة , اما اعيادهم فما اصلها؟ عيد رأس السنة والكرسمس وعيد الشجرة والمعلم والام والاب وعيد الميلاد وعيد المزارع وعيد جزرة ابن عمة الجيران كل هذه الاعياد وغيرها ما اصلها اعتقد انها مجرد الفراغ ورفع العتب احيانا , راس السنة لماذا هذا العيد فقط لانه انتهاء وسنة وبداية سنة جديدة تنقضي من عمرنا وتحسب علينا والقليل ما يحسب لنا , اذاً فنقوم هذه الليلة بين الصلاة والتسبيح والثناء على الله وشكر لله انه مد باعمارنا لنزيد بالعمل الصالح والايمان هل هذا الكلام فيه نوع من الجنون؟ ام العقل والرزانة؟ حسنا فلنحتفل باول الشهر لانه اول الشهر شهر جديد وانقضاء شهر مضى او اول ساعة باليوم لانها تفرق بين يوم ماضي ويوم جديد , سُأل الرسول الكريم عن صيام يوم الاثنين فقال (ذلك يوم ولدت فيه) وفي حديث اخر ان الاعمال ترفع الاثنين والخميس فكان صلى الله عليه وسلم اشرف الناس والمعصوم عن الخطأ يحب ان ترفع اعماله وهو صائم ,صلوات الله وسلامه عليه , فما بالنا نحن , لقد امرنا الله بطاعة الوالدين وقرنها عز وجل بطاعته وذلك طوال ايام العام الام والاب في كل نظرة او كلمة على حد سواء .
 
وفيما يلي سأذكر لكم بعض اقوال العلماء في المشاركة في هذه الاعياد والاحتفال بها
 
تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق. كما نقل ذلك ابن القيم – رحمه الله – في كتابه " أحكام أهل الذمة " حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات. وهو بمنـزلة أن تهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية ، أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه " انتهى كلامه -رحمه الله- .  وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ( ابن القيم ) لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورضى به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره؛ لأن الله – تعالى- لا يرضى بذلك كما قال الله –تعالى- : ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ) [ الزمر : 27 ] وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) [ المائدة : 3 ] ، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .  وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك؛ لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى لأنها إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة ، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [ آل عمران : 85 ] .  وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .  وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " انتهى كلامه – رحمه الله -
 
 
 
 
العيد تعظيم ولا يجوز لنا تعظيم شيء ليس من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم او امرنا به الله تعالى واذا احتفلت معهم او هنئتهم فانت تعظم دينهم وانت لا تشعر
اللهم اجعلنا مما يستمع القول ويتبع احسنه
 
 
...
 
 
 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية