الخميس, 26 يونيو, 2008
جلست في ركني الخاص بين اوراقي واحزاني
جلست وفي عيني دمعة لا ادري من اين اتت ومن الذي ناداها
ام هي دمعة فضولية تريد ان ترى ما الذي امسك به في يدي
لا ادري لماذا كانت خجولة تلك الدمعة حتى اني لم اقدر على رؤيتها
لادعوها للسباحة في خدي
ما الذي حصل ما الذي يجري بداخلك
هذا كان سؤاله عندما نظرت الى المرآة
لقد قالها لي وهو يبدو عليه التعب والارهاق
لم اكن اعلم ان ذلك الشخص هو نفسه انا وان المرآة تعكس ما بداخلي ايضا كما تعكس كل شيء يقع عليها
لقد كانت مرآتي حزينة لانها لم تقدر على ان تعكس ابتسامتي
لم انظر اليها مجددا فاني اعلم ماذا سأرى
اخذت اقلب دفاتري واغوص في اوراقي
التي كنت قد كتبت على كل ورقة ذكرى لا تقدر باكملها على وصف ما يجول برأسي حول ذلك الشعور الجميل
انها ذكرياتي التي كنت قد دفنتها بعيدا في قلبي اني عشت فيها يوم من ايام عمري
لا استطيع ان احدد الوصف الذي يجب ان اشعر به عند نظري لتلك الاوراق
سرب ملون من العواطف والمشاعر
حب والم وفراق وجراح كانت بقصد او لمجرد التسلية بمشاعري واشباع الاخرين عقدة الانتقام بمشاعري واحاسيسي ورتي الندية لا ادري لماذا
لا ادري ما الذي دها الناس لماذا اصبحت قلوبهم احجار صوان
ووضعو احساسهم بالاخرين في القطب الشمالي بدون مبالاة
لقد كنت اعرف ومتأكد من اني كنت قد سجلت كل لحظة مرت علي وانا حزين او سعيد او متفائل
فاردت ان اختبر نفسي علي سأذكرها جميعا
فشعرت بصدمة في داخلي ذلك الشعور كان قد يؤلمني
هل كنت قد نسيت بعضا من تلك الذكرى ولو كنت لم اسجلها بقلمي التائه
فوجدت صوت نفسي يرد على ذلك السؤال من المستحيل ان تنسى لحظة مرت عليك ابدا
فامسكت باول الاوراق واذ بشريط يمر امامي مثل الفلم الموثق بكل التفاصيل
ما اجمل ذلك لو اني اوصل عقلي بجهاز التسجيل كي يسجل تلك اللقطات التي اكلت من عمري بشراهة
وعندما تاكد من سلامة ذكرا كانت يوما تشعرني بالامان والقلق في بعض الاحيان
انه لا من شيء تعطيه لنا الدنيا الا وتاخذ مقابله من اجمل اشيائنا
اصبحت خائفا وقلقا جدا من ان احرم من شيء فالي على نفسي وقلبي
ليس ذاك وحسب ما اشعر به
اني اشعر بالبرودة التي انعشتني من داخلي من اين تلك النسمات العليلة
عرفت اني لا بد ان يكون لها مصدر فاخذت احبو لاعرف من اين هي
لم اصدق ما رأت عيني اني في منتصف الصحراء وحدي احمل حقيبتي فيها بعض من اوراقي
لم يقلقني ذلك بقدر ما اقلقني الشعور بالبرد المنعش الذي كان قد ازال عني كل التعب والارهاق
رايت واحة غناء كانت تلك التي تبعث النسمات
وما ان وصلت حتى رحب بي اهل الواحة ترحيبا ما زلت اتذكره الى الان
كانهم يعرفونني من عقد من الزمان
شربت من مائها واكلت من ثمرها وسعدت في كوني قد احببت ذلك من فترة وتحققت امنياتي
وفي يوم من الايام غزا البرد القارص تلك الواحة الخضار التي كانت قد غطت الصحراء من شمالها الى جنوبها
تعجبت وسألت قالو لي ان هذا طبيعي فكل سنة يحدث مثل ذلك
احساس بداخلي كان يعلمني بان ذلك ليس طبيعيا ابدا واني يجب ان افعل اي شيئ لاحمي ذلك الصرح الجميل
سألت مجددا بعد مرور اكثر من شهر على ذلك البرد القارص الذي جهلت مصدره ايضا ربما كان الاحساس بالوحدة وعدم الثقة بالجوار
فكانت الوحيدة التي قد زرعت الصحراء وسبق ان طلبت بئر من الابار المجاورة ان تحميها من الجفاف فكانت تلك الماء كبريتية احرقت كل الورود التي شربت منها
لم امكث كثيرا على ذلك الحال وانا واقف هكذا ارى ما اراه واسكت
قدمت كل ما بوسعي وكل امكانياتي المتواضعة
فجهزت المدافئ وزرعت اشجار الحماية ذات الاوراق الضخمة واحضرت بحارا من المياه العذبة
وقدمتها لبيتي الذي كم اطعمني واشربني واراحني بالجلوس في ظلاله
احضرت كل ما بوسعي لاحمي ما بوسعي من الدمار
قالو لي بعض اهلها اني لا استطيع ولكني اصررت ونظرت الى الامل في السماء كان يغمزني ان لا تقلق
ثم خرج لي رجل عجوز كهل كبير السن قال لي انه كان شابا في ريعان العمر بالامس
تعجبت وقبل ان اساله عن سبب ذلك قال لي انه الاحساس بالانهيار ياخذني وياخذ واحتي اني حزين ولا ادري ما افعل
اخبرته بما فعلته لاحمي دياره شكرني جدا لدرجة اني رأيت نظراته التي كان فيها الاحساس بالامان
ما اجمل ذلك المنظر بعد ان ارجعت ما استطعت ان ارجعه الى الحياة
اسر عيني منظر الانهار التي كنت قد زرعتها في الارض والغيم الذي رتبته وصففته بيدي
الحمد لك يارب لقد عادت مثل ما كانت الا اني اجد بعض التغير
واذ بشيء يهزني بقوة
كانت اختي الصغيرة تيقظني وتقولي لي عمو البستاني جى
استغربت ونزلت الى الحديقة واذ البستاني الذي اتفقت معه بالهاتف قبل نصف ساعة ان ياتي الى المنزل ويحضر معة بعض ورود الياسمين عشان يزرعهم بدال الي ماتو من حرارة الشمس العالية الياسمين وردة حساسة جدا محتاجة لعناية
...
أضف تعليقا
اضيف في 03 اغسطس, 2008 09:36 ص , من قبل shydream
اخي العزيز شكسبير
اجد نفسي امام نص رائع بمعنى الكلمه
اسلوبك سهل جميل يتدفق بعذوبة بالغه
اتفق تماما مع ما قالته الأخت ريم
تقبل مروري
سعدت جدا بالمرور
دمت بود
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

















من مصر
الرائع دوما
شكسبير
..
اخذتنى معك من اول حرف الى اخر حرف
..
اسلوبك مشوق جدا
..
احسست كانى انا تلك الواحه لا ادرى لما احساس تملكنى حين قرات كلماتك
..
عن جد رائعه رائعه
..
اختك
ريم